محمد جواد مغنية

470

في ظلال نهج البلاغة

( بجناح أشرج قصبه ) . جمع عظام الأجنحة وعروقها ، ورتبها ونظمها ولاءم فيما بينها بدقة وإحكام فائق يستطيع معه أن يتصرف حسب مصلحته ، وكما يشاء متى يشاء . وفي كتاب « كل شيء عن الطيور » : « ان أجنحتها تؤدي وظائف كثيرة ومذهلة ، إلى جانب الطيران . . ولولا ما فيها من عضلات لتعذر ذلك . . وثمة وجه شبه بين جناح الطير ومروحة الطائرة . . ولا شك ان دراسة طيران الطيور قد أسهمت في اختراع الطائرة » . ( وذنب طال مسحبه ) وجره على الأرض كالغانيات قبل عصر « المنيجوب » . قال مؤلف كتاب « كل شيء عن الطيور » : « يساعد الذيل الطائر على الطيران والتوقف والدوران ، فهو للطائر كالدفة للطائرة ، والزعنفة الذنبية للسمكة . . وبعض الطيور تتكىء على ذيولها » . ( وإذا درج إلى الأنثى نشره من طيه ) . كل ذكر من أي نوع كان يتضاهى ويتباهى أمام أنثاه . وبالخصوص حين يهتف به نداء الجنس ، ويقول علماء الطيور : ان الذي يغني من الطيور هو الذكر ، أما لإناث فتكاد لا تغني على الاطلاق ومن جملة الأسباب أن يغري الأنثي بغنائه . . وكل طائر يطوي وينشر ذيله متى شاء تماما كما يفعل الانسان بأنامله سوى ان ذيل الطاوس أجمل الذيول وأطولها وأعرضها بحيث يستطيع أن يجعل منه مظلة على رأسه ( كأنه قلع إلخ ) . . القلع شراع السفينة ، والداري الملاح الذي يتولى الشراع ، ويقال : « ما في الدار داري » أي أحد ، ومثله النوتي ، وانما كرره الإمام بكلمة مرادفة لمجرد الخطابة ، وقال بعض الشارحين : المراد بالداري هنا جالب العطر من دارين . . وهو بعيد عن سياق الكلام ، وعنجه عطفه ( يختال بألوانه ) يعجب بها ( ويميس ) يتبختر ( بزيفانه ) بتمايله وحركاته . هذه نظرة سريعة إلى دقائق هذا الكائن العجيب ، والى النظرات الباقية . الطاوس والجنس . . فقرة 3 : يفضي كإفضاء الدّيكة ، ويؤرّ بملاقحة أرّ الفحول المغتلمة في الضّراب . أحيلك من ذلك على معاينة ، لا كمن يحيل على ضعيف إسناده .